ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٩ - الحديث ٩٠
[الحديث ٩٠]
٩٠الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عإِذَا غَسَّلْتُمُ الْمَيِّتَ مِنْكُمْ فَارْفُقُوا بِهِ وَ لَا تَعْصِرُوهُ وَ لَا تَغْمِزُوا لَهُ مَفْصِلًا وَ لَا تُقَرِّبُوا أُذُنَيْهِ شَيْئاً مِنَ الْكَافُورِ ثُمَّ خُذُوا عِمَامَتَهُ فَانْشُرُوهَا مَثْنِيَّةً عَلَى رَأْسِهِ وَ اطْرَحْ طَرَفَيْهَا مِنْ خَلْفِهِ وَ أَبْرِزْ جَبْهَتَهُ قُلْتُ فَالْحَنُوطُ كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِ قَالَ يُوضَعُ فِي مَنْخِرِهِ وَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَ مَفَاصِلِهِ قُلْتُ فَالْكَفَنُ قَالَ تُؤْخَذُ خِرْقَةٌ فَيَشُدُّ بِهَا سُفْلَيْهِ وَ يَضُمُّ فَخِذَيْهِ بِهَا لِيُضَمَّ مَا هُنَاكَ وَ مَا يُصْنَعُ مِنَ الْقُطْنِ أَفْضَلُ ثُمَّ يُكَفَّنُ بِقَمِيصٍ
و فيه إيماء إلى اعتبار عدم صيرورة الماء بالخليط مضافا، كما ذهب
إليه جماعة، و إن احتمل أن يكون المراد بيان أقل ما يجزي. و هذا التقييد في غمز البطن لم أره في كلام الأكثر، و لا في روايتي
يونس و الكاهلي و غيرهما، بل الأمر فيهما مطلق، و يمكن حمله على المقيد. و يدل على
استحباب تقديم التكفين على غسل المس خلافا للمشهور. ثم إن سؤال السائل عن الوضوء و عدم تعرضه عليه السلام للجواب له دليل
على عدم وجوبه، ردا على أبي الصلاح حيث قال به، بل يومئ إلى عدم الاستحباب الذي هو
مشهور أيضا لعدم التعرض له مع ذكر بعض المستحبات. و إلى أن ما ذكر في سائر الأخبار [محمول] على التقية إيماء لطيفا
حيث لم يتعرض له نفيا و إثباتا. الحديث التسعون:
و طرح طرفي العمامة خلفه خلاف المشهور، و يمكن القول بالتخيير فيه. و في الكافي قوله" في منخره" لعله بمعنى" على" كما مر.
قوله: أفضل أي: من الاكتفاء بالخرقة، أو منها، و الأول أظهر معنى و الثاني لفظا" فيه"